الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
288
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بمنى ، لا لمن كان في سائر الأمصار . وقال إبراهيم بن هاشم القمي : قالت امرأة لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى أفتوني بثمانية عشر . فقال عليه السّلام لم أفتوك بثمانية عشر يوما فقال رجل : للحديث الذي روى أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر ذلك . فقال : ان أسماء سألت النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد أتى بها ثمانية عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل ، وتفعل ما تفعله المستحاضة ( 1 ) . قلت : ومراده عليه السّلام بعد العشرة . وقد لا يتدبر السامع في السؤال فلا يفهم الجواب . روى الشيخ عن أبي بصير أن رجلا سأل الصادق عليه السّلام عن التكبير على الجنائز ، فقال : خمس تكبيرات ، ثم دخل آخر ، فسأله عن الصلاة على الجنائز ، فقال : أربع صلوات ، فقال الأوّل له عليه السّلام : سألتك فقلت خمسا ، وسألك هذا فقلت أربعا . فقال عليه السّلام : انّك سألتني عن التكبير ، وسألني هذا عن الصلاة ( 2 ) . ومراده عليه السّلام بالصلاة الدعاء ، فبين الخمس تكبيرات أربعة أدعية . ونظير توجيه السامع كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله على غير معرفة بمعناه ، وما قصد به ، وما خرج من أهله ، توجيه السامع كلام الامام كذلك ، فروى الشيخ عن الصفار عن العبيدي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن الصادق عليه السّلام قلت له : رجل قطع بعض لسان انسان ، فأفصح ببعض ، ولم يفصح ببعض . قال : يقرأ المعجم ، فما أفصح به طرح من الدية ، وما لم يفصح به لزم الدية . قلت : كيف هو قال : على حساب الجمل ألف ديته واحد ، والباء اثنان ، والجيم ثلاثة ،
--> ( 1 ) رواه الشيخ الحر في وسائل الشيعة 2 : 614 ح 11 ، والمسؤول عنه الباقر عليه السّلام . ( 2 ) أخرجه الطوسي في التهذيب 3 : 318 ح 12 ، والاستبصار 1 : 476 ح 11 .